عبد الامير الأعسم
201
المصطلح الفلسفي عند العرب
والآخر النجدة ، والآخر العفة . واما الذي يحيط « 103 » النفس فالآثار الكائنة عن النفس والعدل فيما أحاط بذي النفس . واما الحكمة . فهي فضيلة القوة النطقية « 104 » ؛ وهي علم الأشياء الكلية « 105 » بحقائقها ، واستعمال ما يجب استعماله من الحقائق . اما النجدة ، فهي فضيلة القوة الغلبية ؛ وهي الاستهانة بالموت في اخذ ما يجب اخذه ، ودفع ما يجب دفعه [ ص : 9 أ ] . وأما العفة ، فهي تناول الأشياء التي يجب تناولها لتربية أبدانها وحفظها بعد التمام وائتمار امتثالها ، والامساك عن تناول غير ذلك . وكل واحدة من هذه الثلاث : الحكمة ، والنجدة ، والعفة ، « 106 » سور الفضائل « 107 » ( و ) الفضائل لها طرفان : أحدها « 108 » من جهة الافراط والآخر من جهة التقصير ؛ وكل واحد منهما خروج عن الاعتدال لان حد الخروج عن الاعتدال مقابل « 109 » بأشد أنواع المقابلة تباينا اعني الايجاب والسلب فأن الخروج عن الاعتدال رذيلة ؛ وهو ينقسم قسمين متضادين أحدهما الافراط والآخر التقصير . اما « 110 » الخلق الخامس في النطقية المضاد « 111 » للاعتدال ، فهو « 112 » الجربزة والحيل والمواربة والمخادعة ، وما كان كذلك .
--> ( 103 ) يحيط بدن ، أ ؛ يحيط بذي ، ع ؛ وهي غلط من الناسخ . ( 104 ) النطقية ، + ص ، ع ؛ - أ ( 105 ) الكلية ، - ص . ( 106 ) الحكمة والنجدة والعفة ، + ص . ( 107 ) الفضائل ، ص ، أ ؛ للفضائل ، ع ( انظر الرسائل ، 178 ه 1 ) . ( 108 ) أحدها ، أ . ( 109 ) عن الاعتدال ، - ص . ( 110 ) أمّا ، + ص ، ع ؛ - أ . ( 111 ) المضاد ، ص ؛ المغاير ، ع ؛ - أ . وقراءة أبو ريدة الاجتهادية ( الرسائل 178 ه 4 ) مقبولة ، طالما انّ مراد الكندي هنا « النفس النطقية » التي فضيلتها الحكمة ، وهي - ani ; mus intellgentis فرذيلتها إذن ، هذا التحديد الخامس ؛ فلاحظ . ( 112 ) فهي ، أ ، ع .